السبت، 20 أغسطس 2011

المدينة الشهيدة



حلبجه ... مدينة الفداءْ
كانت تتلفتُ ...
يمنةً ويسرةً
تنتظرُ يداً ينتشلها
يمسحُ غبار الموتِ عنها
*


حلبجه ... مدينة الشهداءْ
كانت تتلفتُ ...
يمنةً ويسرةً
تنتظرُ صوتاً ...
يستنكرُ فعلة الوضيعْ
تنتظرُ رحمةً ...
تذرفُ دمعةً
على طفلٍ رضيعْ
لم يصحُ من نومهْ
مات على صدر أمهْ
*


حلبجه ...
تركوها لمصيرها ... لسعيرها
للضباعْ
تفتك بصغيرها وكبيرها
في النهارْ !
سكت العالَم ... يا للعارْ !!
*


حلبجه ... كوني
نبراساً وعبرْ
لشعبٍ ... خانهُ القدرْ
أضناهُ القهرْ
يداوي الجرحَ بالدمعْ ...
بصمت الكبرياءْ
يكظمُ الألم ... فوق بركانْ
ملَّ الصرخة والنداءْ
يا للأبرياءْ !!
*


حلبجه
كوني ... ذكرى
لشعبٍ ... سما وصبرْ
جباله لا تموتْ
والقباج عادتْ
النرجس والأجاصْ
عبقتْ وأزهرتْ
وحلبجه ... تترقب القصاصْ
نارُ نوروزْ
لن تخمدْ
لن يهوَ البيرقْ
فمفرزة البيشمركة ...
أصبحت فيلقْ
سيصدحُ النشيدْ
كل يومْ
وكل عيدْ
الشمسُ من هنا ... تشرقْ
من خلف الجبل
وعادت حلبجه ... تزهو
بنوروز ...
اليوم الجديدْ


* * *




حسين بلاني
15\11\2008

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق