السبت، 20 أغسطس 2011

وطني والقمر






في وطني ...
حين يهلُّ القمرْ
يهيمُ الليل ُ بالسَّهرْ
قمري ...
ليس َ ككل الأقمارْ
لقمري همسٌ ونظرْ
يناجي العاشقينْ
شوقٌ .. ولوعةٌ .. وحنينْ
*

قمري ...
حين َ يهلُّ بدراً
تفيضُ آهاتُ العمرْ
وتنجلي ظلمةُ السنينْ
يا أِطلالةً ...
كوجهِ فاتنتي
تزيلُ من عيني الكَرى
ويا بهجة الناظرينْ
فيكَ سرُّ الجمالِ أرى
نوركَ أنارَ مهجتي
وسحركَ في الروحِ سَرى
أنتَ وقلبي ...
توأمانِ عاشقانْ
لقمَّةِ كارة وسفوحِ متينْ
آه .. قمري
كَم مررتَ بوطني وشهدتَ ...
دموعاً .. وآلاماً .. وأنينْ
*

قمري ..
يا رفيق السائرينْ
ونديم الساهرينْ
معكَ يحلو السَمرْ
فتعالَ .. نغني .. أنا وأنتْ
ونداعب الوَترْ
بشجيِّ النغماتْ
فنطربُ بها الأطيارَ
في الأوكار ِ
وفوق اغصانِ الشجرْ
يا ملهمَ أشعاري
وذكرى الهمَساتْ
بأعذبِ نجوى
وأجملِ الكلماتْ
*

أستحلفكَ .. يا قمرْ
بربِّ العالمينْ
كن معنا ...
في وطنِ الثائرينْ
وجنة الصابرينْ
كن لنا ...
درَّةً في السماءْ
سعداً وضياءْ
تذكَّرْ ..  يا قمرْ
حين تمرُّ بالجبالْ
بالوديان والسهولْ
وتلاقي القباجَ والوعولْ
أحملْ لهم ...
شوقي وسلامي
عشقي وهيامي
وقبلةَ على الجبينْ

* * *

حسين بلاني
10\2\2009

حبيبتي اسمها كوردستان





هي اسمُها كوردستانْ
نورها من نور ِ يزدانْ    (1)
وهي قرَّة عيني ونبعُ حنانْ
*

هي دنيايَ وحلمُ صبايَ
في أحضانها سكوني .. ولها شكوايَ
منها شجوني .. ولها نجوايَ
*

هيفاءُ تتمايلْ
على وجنتيها شمس تغفو .. تأبى الزوالْ
في شفتيها خمر وسكَّر
في عينيها عتاب وبريق .. وألفُ سؤالْ
لأبتسامتها سحر
 لكلامِها رقة ودلالْ
أنا لها .. دفءُ نيسان وظلالْ
وهي .. لجَبيني وطن ولقلبي نورُ هلالْ

* * *

مَن أنا ؟



كورديٌ أنا
كيف كنتُ اخجل .. من الأجهار بكورديتي  ؟
كيف كنتُ اخشى .. من النطقِ بلغتي  ؟
هل كان ضعفاً  ؟
هل كان خوفاً  ؟
هل كان ذلاً  ؟
تجمَّعتْ كلها .. في قيدِ يدي ولساني وشخصيتي
*

كيف كنتُ افرحُ بالعيدِ  ؟
عيدهم
دينهم
لغتهم
وضعوني تحت امرهم
جعلوني اسيرَ فكرهم
هل كنتُ انساناً  ؟
لا لا .. كنتُ شبيه الانسان .. ربما حصان  ؟!
*

منحوني اسمهم .. البسوني زيَّهم 
سلبوني اسمي .. كرامتي
سرقوني مني
وهَبوني ما ينهيني كأنسان
وبهم عرَفني الله .. كما يدَّعون  !!
وجَّهوني لِما يرغبون
اكرَموني .. خادماً لِما يشتهون
*

كورديٌ أنا ...
كنتُ اصهلُ بالرفض
اصرخ .. ادور واثور
ملأتُ الافق بصراخي برفضي
سقيتُ اديمَ أرضي بعرقي بدمائي
جراحي أرعبَتْ سجّاني
دمائي أغرقتْ قاتلي
*

كورديٌ أنا ...
اقسمتُ أن احيا او اموت
فحريتي هي حياتي
وعبوديتي هي مماتي
حياة الذلِّ .. لن تعودي
لا خوفَ لاهَوانَ عندي
سأبقى انادي ..
بعزمي بأيماني
بقضيتي بقوة ودادي
ماردُ الجبل أنا ..
وهيبة الوادي العتيق
مَن تحمَّلَ الجرح العميق
صرختي .. من زعيق النسور
وهِمَّتي .. من وثبةِ النمور
أنا النار الأزلية مني
أنا أنا .. كورديٌّ أنا

***

الى أمي ... كوردستان




كوردستان ... أمي الجميلة
يا جنة البلدانْ
من حبي لكِ ، من عشقي لكِ ...
سميتكِ عشقستانْ
*
كوردستان ... أمي الاصيلة
لا أراكِ تبكين الآن  ؟!
كأيام زمانْ  !
حين دنسكِ ... التركُ والفرسُ والعربانْ
حين كنا ... للذلِّ خاضعينْ
بكسرةِ الخبزِ قانعينْ
أراكِ راضية عنا الآنْ  ؟!
بعد ان قلنا ... كوردستان  يان  نه مانْ     (2)
*
أرأيتِ يا أمي  ؟
حين كنتُ ... أنصبُ مدافعي
وأحصِّنُ مواضعي
انهم بنو طورانْ
يجولونَ في كوردستانْ
أرأيتِ  ؟
عندما مرَّت المقاتلات ... الكورديات  !
أرأيتِ كيف  ؟ ...
تدفقت دمعة من مدمعي
وخفق قلبي الولهانْ  ؟
رفعنَ الأكفَّ ... سلاف  كه لي  برانْ     (3)
رفعنا الأكفَّ ... سلاف  كه لي  خويشكانْ     (4)
كوردستان ... انت أمي وجنتي
وللطامعينَ ... بركانْ ... بركانْ
*
كوردستان ... جنة الله
وارض الطيبين
احفاد صلاح الدين
خُدعوا ... بمكر الاعداء تارةً
واخرى بأسم الدين
ولكن العزم لتحريرها ... سوف لن يلين
ولن يستكين

***

(1) يزدان .. هو لفظ الجلالة ( الله )
(2) استقلال كوردستان او فناءنا جميعا  
(3) سلام ايها الاخوة
(4) سلام ايتها الاخوات 

المدينة الشهيدة



حلبجه ... مدينة الفداءْ
كانت تتلفتُ ...
يمنةً ويسرةً
تنتظرُ يداً ينتشلها
يمسحُ غبار الموتِ عنها
*


حلبجه ... مدينة الشهداءْ
كانت تتلفتُ ...
يمنةً ويسرةً
تنتظرُ صوتاً ...
يستنكرُ فعلة الوضيعْ
تنتظرُ رحمةً ...
تذرفُ دمعةً
على طفلٍ رضيعْ
لم يصحُ من نومهْ
مات على صدر أمهْ
*


حلبجه ...
تركوها لمصيرها ... لسعيرها
للضباعْ
تفتك بصغيرها وكبيرها
في النهارْ !
سكت العالَم ... يا للعارْ !!
*


حلبجه ... كوني
نبراساً وعبرْ
لشعبٍ ... خانهُ القدرْ
أضناهُ القهرْ
يداوي الجرحَ بالدمعْ ...
بصمت الكبرياءْ
يكظمُ الألم ... فوق بركانْ
ملَّ الصرخة والنداءْ
يا للأبرياءْ !!
*


حلبجه
كوني ... ذكرى
لشعبٍ ... سما وصبرْ
جباله لا تموتْ
والقباج عادتْ
النرجس والأجاصْ
عبقتْ وأزهرتْ
وحلبجه ... تترقب القصاصْ
نارُ نوروزْ
لن تخمدْ
لن يهوَ البيرقْ
فمفرزة البيشمركة ...
أصبحت فيلقْ
سيصدحُ النشيدْ
كل يومْ
وكل عيدْ
الشمسُ من هنا ... تشرقْ
من خلف الجبل
وعادت حلبجه ... تزهو
بنوروز ...
اليوم الجديدْ


* * *




حسين بلاني
15\11\2008